الثقافة المجتمعية....

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الثقافة المجتمعية....

مُساهمة  مريم في الإثنين يوليو 14, 2008 1:18 am

على الرغم من أن المرأة تشكل نصف المجتمع من الناحية العددية ، إلا أنها من الناحية الفعلية ليست كذلك ، فهي تمثل أقلية بالمفهوم السياسي مما يعني سيطرة فئة على مجريات الأمور ، وبالتالي فإن النظام السياسي هو الذي يجعل من المساواة حقيقة واقعية ، سواء أكانت المساواة على أساس الجنس واللون أو الدين او اللغة ، وهو الذي يحقق مبدأ الأمة مصدر السلطات من خلال إجراء الانتخابات الحرة والنزيهة والديمقراطية والدورية .

هذا ومن المحددات الأساسية لمدى الوعي الثقافي والسياسي لأي شعب ، وكذلك ما يتمتع به المجتمع من ديمقراطية فعلية ، هي المشاركة المجتمعية في تحديد الأولويات والاحتياجات من جهة ، والمشاركة الفاعلة في صياغة الشأن العام من جهة ثانية ، إن كل ذلك مرتبط بنوعية ومقدار التمتع بهذا الحق باعتباره المعيار والمقياس الدقيق لمستوى الديمقراطية ، وتعبيراً عن الثقافة السياسية السائدة في المجتمع.
ولذا فإننا نجد أن هناك علاقة مباشرة لثقافة المجتمع على دور المرأة الفلسطينية في المشاركة السياسية ، وعلى الرغم من عدم التطابق بين الثقافة بين الثقافة السياسية للمواطن ، وثقافة المجتمع بشكل عام ، إلا أن البعد الاجتماعي للثقافة يؤثر بشكل ملحوظ في ثقافة المرأة السياسية منه لدى الرجال في مجتمع يوصف بأنه مجتمع تقليدي ، وتجربة المراة السياسية في تاريخه تجربة متواضعة .
يمكن القول بأن الثقافة المجتمعية في إطارها الفلسطيني ترتبط بشكل مباشر في الثقافة المجتمعية العربية ، والذي تتشكل من العقيدة والعادات والتقاليد والأعراف انطلاقاً من أن الإسلام يصلح لكل زمان ومكان والعرف الاجتماعي والتقاليد هي إحدى الضوابط المجتمعية ، وكل ذلك محكوم بالحلال والحرام ، والعيب والمشروع واحترام السلطة ، والامتثال والتدين وأخلاق العمل واطاعة ولي الأمر وغير ذلك . إن هذا المركب الثقافي يتحدد أيضاً في المجتمع الفلسطيني بمجموعة من الشروط الموضوعية مثل خصوصية الفئة السكانية التي ينتمي إليها الفرد .

أما المشاركة السياسية ، فهي في النهاية المساهمة بصورة ما في العملية السياسية في المجتمع والدولة ، إلا أنها لا تكون كذلك إلا إذا كانت أساساً فعلاً ناجحاً ومنظماً ومستمراً . فصور المشاركة متعددة ، إما أن تكون بالتصويت والترشيح للإنتخابات العامة أو الفرعية ، أو بالحملات الانتخابية ، أو عبر النشاط الاجتماعي أو بمقابلة المسئولين من أجل قضايا شخصية أو بالاحتياج . ولكل صورة من صور المشاركة نماذجها وأساليب عملها .
هذا وأن واقع الحال الفلسطيني يؤكد مشاركة نسبة النساء في الشان العام متجاوزات الظروف وقيود ثقافة المجتمع ، ومع ذلك فإن مخرجات المشاركة السياسية لغاية الآن لم تصل إلى أعلى مستوياتها . وليس بسبب عدم وجود نظام الكوتا ، ولا بسبب إقصاء النساء عن المواقع القيادية المحتكرة لصالح الرجل ، وإنما لأسباب أخرى قد تكون المرأة نفسها هي السبب فيها .
ان طبيعة المرحلة الراهنة ، وما يرافقها من تراجعات ، بل وإخفاقات وتعقيدات سياسية واجتماعية وأزمات تنظيمية عصفت بالقوى السياسية ، ولا سيما اليسارية منها ، التي افتقدت طوال المرحلة السابقة لبرامج عمل اجتماعية واقتصادية موجهة إلى المرأة مما أفقدها الكثير من عضواتها ومناصريها ، ان هذا الواقع أدى الي عجز الفصائل فيما يتعلق بقضية المرأة وعدم القدرة على السيطرة على بعض المنظمات النسوية الجماهيرية والتي تحول بعضها فيما بعد إلى منظمات مجتمع مدني .
على الرغم من هذه المنظمات تلعب دورا فعالاً في رفع وعي النساء السياسي ومحو الأمية ، كمقدمة لتفعيل مشاركة المراة في العمل السياسي ، لكن يجب أن نوضح هنا من الناحية الموضوعية أن خصوصية الواقع الفلسطيني تتطلب عملية تفاعل منطقية بين المهام الوطنية والمهام الديمقراطية ، بحيث يجعل من عملية التفاعل آلية من آليات النهوض بواقع المرأة ، وما يرافق ذلك من إعادة النظر من قبل الأحزاب والفصائل الفلسطينية بآليات ديمقراطيتها الداخلية المغيبة والغائبة في كثير من الأحيان ، وذلك من أجل الانتقال إلى مرحلة تستجيب لمتطلبات الواقع الحالي ، إن ذلك سيؤدي إلى تفعيل دور الأطر النسوية على اختلافها ويعزز مواقفها ويجعلها أكثر نشاطاً وحيوية .

مما سبق يتضح لنا أهمية المشاركة السياسية للمرأة في المستويات المختلفة لعملية صنع القرار ، تكمن بإتاحتها المجال أم النساء بأن تشارك بشكل فعال في وضع الخطط والبرامج والسياسات والمشاركة في تنفيذها والاشراف عليها وتوجيهها وتقيمها ، مما يعود بالفائدة ليس على النساء فقط وإنما على المجتمع بشكل عام
إن المشاركة السياسية ليست بهذه السهولة ، ففي ظل الثقافة السائدة التي قسمت العمل على اساس الجنس ، تبدو المشاركة السياسية صعبة ومعقدة ، إن وضع مشاركة المراة في الحياة السياسية في فلسطين ، لا يزال في بداياته على الرغم من حجم التضحيات التي قدمتها المرأة الفلسطينية على مدار التاريخ الفلسطيني [i]

مريم

المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 13/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الثقافة المجتمعية....

مُساهمة  اسير بيك في الثلاثاء يوليو 15, 2008 6:07 am

الموضوع كلش كلش كلش كلش حلو





عاشت ايدج ياورده Cool






تقبلي مروري المتواضع

اسير بيك

المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 13/07/2008
العمر : 97

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى